جوال المرأة الميتة الجزء 2
صفحة 1 من اصل 1
جوال المرأة الميتة الجزء 2
ماهذا ؟؟
شخص بقترب من
سيارتي وبسير بهدوء ..
كان الشارع شبه مظلم ..
والرجل يقترب من سيارتي
..
ثم ..
توقف أمامي مباشرة ..
ومد يده ...
نظرت الى وجهه وبادرني
بالسؤال ...
من أنت ؟؟
كان والد صديقي ..
ولكن لااعلم لماذا لم استطع
تمييز وجهه ..
نظر الى كثيرا ...
ثم قال : عبدالرحمن !!
أين ناصر ؟؟ هل هو
بالداخل ؟
ترددت كثيرا ولاحظ هو هذا التردد الذي كان يملأني
ثم قال :ابني
ناصر مالذي حدث له ؟؟ وأين هو ؟؟
قلت له : أريد أن أجلس معك أرجوك ... كلام كثير
سأقوله لك !!
لاحظ بكائي وحالتي المرثية وطلب مني النزول ..
لم ندخل لمنزله
بل توجهنا الى المسجد ..
هناك بديت أروي قصتي لوالد ناصر ..
كان مشدودا
ومهتما لقصتي ..
وضح عليه التأثر وبكى عندما وصلت لقصة أختفاء أبنه ..
كان
يريد قول شي ..
ولكنه كان يتردد ..
تغيرت ملامح وجهه ..
صرخ فيني : أين
ذلك الجوال ؟؟
كان كمن أنتزعني من حالة عجيبة ..
قلت : في منزلي ..
ركبت
معه في سيارته وأنطلقنا لمنزلي ..
تناولت ذلك الجوال وعدت للسيارة وناولته لوالد
ناصر ..
نظر فيه ..
تلى بعض الاذكار ...
فتح صندوق الرسائل
..
وياللمفاجأة .... كان خاويا تماما !!
قلب صندوق حفظ الرسائل فطالعته تلك
الرسالة التي كانت توضح مكان الدعوة ..
كانت مذيلة برقم ...
رقم يوضح المرسل
..
تناول هاتفه وأتصل بذلك الرقم ...
وبدأ الجرس يرن ....
ويرن
...
ولكن دون أجابة ....
أعاد الاتصال أكثر من مرة دون أي أجابة ...
ألتفت
لي وقال : هل أنت محافظ على الصلاة ؟؟
صدمني بذلك السؤال ...
قلت نعم
..
قال : وأين الذي باع لك الجوال ؟؟
قلت : أتقصد علي اللص ؟؟
قال : نعم
..
قلت : انا لااعرفه شخصيا كل مااعرفه انه يعمل بقطاع الاسعاف ...
قال هل
تملك رقم جواله ؟؟
سؤاله هذا كان صدمة بالنسبة لي ..
طوال تلك الفترة التي
كان يتردد فيها ذلك اللص علي على محلي لم يحصل يوما أن طلبت رقمه أو سألته حتى عن
سكنه أو ....
قاطعني والد ناصر : ليش ماترد ؟؟
قلت : لا مااعرف رقمه
..
أنطلقنا الى مركز ادارة الهلال الاحمر ..
والد ناصر كان أمام لأحد مساجد
المدينة المعروفة وكان رجلا وجيها ومعروفا لكثير من أعيان المدينة ..
أجرى بعض
الاتصالات ..
ثم دخلنا الى مبنى الادارة ..
صعدنا الى مكتب احد الموظفين
..
صافحه والد ناصر ..
تهامسا قليلا ثم أخذنا الى غرفة تحوي بعض اجهزة
الحاسوب ..
سألني عن مااذا كنت اعرف السائق علي المذكور ..
قلت اعرفه فقط
بشكله ..
ثم قال لي الموظف دعك من الشكل ..
هل تميزه من صوته ؟؟
قلت اكيد
.
قلب بعض البيانات على الحاسوب ..
أجرى أتصالا بشخص ثم طلب منه مكالمتي
..
حدثني الشاب قليلا ثم سألني الموظف هل هذا صوته ؟؟
قلت لا ..
اغلق
الهاتف وكرر الامر مع 3 اخرين كلهم كنت لاول مرة اسمع نبرات صوتهم ..
نعم
..
ذلك اللص علي كانت له نبرة حادة مميزة يمكنني تمييزها من بين الالاف
..
أحسست ان الموظف بدأ عليه الضيق ثم سألني ...
علي هذا صف لي شكله
..
بدأت أعطيه المواصفات تباعا ..
كانت عليه علامات الدهشة ..
قال : هذه
المواصفات لم تمر علي أبدا وأنا أعرف كل السائقين القدامى والجدد ..
بدأ
القلق يسري بداخلي ..
ثم قلت : أنا لدي الحل ....
مااسم السائق الذي باشر يوم
امس حادثا ماتت فيه سيدة ...
قلب ذلك الموظف قليلا من بعض بياناته ثم قال مندهشا
...
لم تخرج أي سيارة أسعاف من مركانا لحادثة كانت فيها وفاة سيدة منذ اكثر من 6
ايام !!
أصابتني نوبة غريبة ..
كنت أشعر ببرود يملأ أطرافي ...
هل علي
هذا كاذب ؟؟
هل هو سائق اسعاف فعلا ؟؟
هل له وجود أصلا ؟؟
قطع حبل هذه
الاسئلة صوت والد ناصر وهو يردد على الموظف : هل أنت متأكد ؟؟
كان الموظف يهز
رأسه تأكيدا مما يقول ..
كنت ارى الحيرة والخوف ترتسم على وجه والد ناصر
..
ثم ألتفت الي وقال : تعال معاي ...
ركبنا السيارة وأنطلقنا ...
قرر
والد ناصر أن نعود الى ذلك المكان الذي اختفى فيه ناصر ...
قطعنا الطريق
بسرعة ...
وصلنا الى مشارف تلك المزارع ...
وصلنا لتلك المزرعة التي حذرني
فيها العمال من ذلك المنزل والمزرعة المهجورين ...
كان والد ناصر يلهج
بالذكر سرا ..
توقفنا قليلا ..
قلت له هنا عدت من هذه المزرعة ولم أجد ناصر
..
رأينا تلك الاثار ..
تتبعناها من جديد الى ذلك اليئر القديم ..
كانت
رائحة عفنة تفوح منه ..
تجاواناه قليلا لنبحث خلفه ..
لنرى ارضا فضاء
كانت تعلوها بعض الاحجار الصغيرة المرتكزة افقيا ...
مما يوضح انها كانت مقبرة
قديمة ..
لااعلم لماذا طار خيالي بعيدا الى حالات السحر التي يعالج فيها
المصابون بفك السحر وغالبا مايكون السحر مدفون في مثل هذه المقبرة القديمة
...
حيث تعترف تلك الشياطين بمكان السحر .
جذبني والد ناصر
..
وقال : انت متاكد ان ناصر كان هنا ؟؟
تغيرت ملامح وجهه وصارت غاضبة وهو
يهزني ويصرخ : انت مجنون ؟؟
انت تستخدم شي من هالبلاوي ؟؟
وواصل صراخه ودفعه
لي ..
انسكبت الدموع من جديد في عيوني ...
تركته وعدت الى السيارة
..
كنت منهكا واحس بانني ساقع ارضا لفرط التعب ...
عاد والد ناصر الى
قيادة السيارة ..
كان كمن بدأ يكتشف شيئا يعلمه أو يخاف منه ..
وصلنا الى تلك
المزرعة المهجورة ...
سألني والد ناصر : هل يعقل ان هذا المكان المذكور في
الرسالة ؟؟
قلت : نعم ..
نزل بقوة وكأن المكان لايخيفه ...
وقف على
باب المزرعة ....
شاهد نلك الحرائق التي كانت تنطفي وتعود في مواقع مختلفة
...
كان يشاهدها وكأنه يعرفها تماما ...
قرأ الكثير من الاذكار ...
ثم
فجأة سقط ...
سقط على مقدمة السيارة وبكى بصوت مرتفع ...
كان يبكي بحرارة
...
لم اقاطع بكاءه ابدا ...
ارتفع صوته اكثر ..
ثم التفت الي ووجهه مغرقا
بالدموع ...
وقال لي : انا السبب !!
انا السبب !!
ازدادت دهشتي لكني
لم اقاطعه ...
رددها مرارا : انا السبب !!
انا ياعبد الرحمن كنت في هذا
المكان قبل 14 سنة ...
وناصر ليس ابني ...
ناصر لقد وجدناه هنا ..
وربيته
انا ..
ابوه هو صاحب هذه المزرعة ..
عاش معتزلا الناس ويقال انه تزوج بجنية
..
وناصر ابني كان نتاج زواجهما ..
وجدوه هنا وعمره 3 سنوات ..
انا هربت
من هذه المناطق الى الرياض حتى اتجنب هذه الذكرى ..
لقد عادوا بعد 14 سنة
..
لقد ...
قاطع حديثه رنين جواله داخل السيارة ..
التقط والد ناصر هاتفه
بسرعة ..
كان الرقم المتصل هو ذلك الرقم الموجود في جوال المرأة الميتة ..
هو
نفسه الذي كان يرسل اليها الرسائل ..
وهو نفس الذي ارسل الدعوة الخاصة بهذا
الموقع المهجور ..
وهو ذاته الرقم الذي حاول والد ناصر الاتصال به ولكن لم يكن
يجيب ..
هاهو الان يتصل بنا هو ..
ضغط والد ناصر على زر الرد بسرعة
..
كان متلهفا ..
سأل من المتحدث ؟؟
ثم ظل صامتا وكأنه يسمع شيئا مخيفا
..
سألته مالذي حدث ؟
لم يجيب ...
بدا شاردا مما قاله ذلك المتصل
...
التقطت منه الهاتف بسرعة ..
وسمعت صوت المتحدث ..
كان
صوته واضحا جدا ..
صوت لايمكن أن أخطيه أبدا ..
أنه صوت اللص
..
سارق الاموات ..
انه سائق الاسعاف ..
علي !!
نعم أنه اللص علي
...
أقسم بذلك ..
أذناي لم تخطي ..
هو صوته الذي استطيع تمييزه من بين
الالاف الاصوات ..
صرخت في المتصل : علي ..
علي ..
لم يجيب ..
زاد
انفعالي وانا اصرخ : علي ..
اعلم انه انت ..
فقط اخبرني ماذا يحصل
!!
كان صدى صوتي فقط يتردد في الهاتف ..
كان واضحا انه يتهرب من الاجابة
..
اغلقت الهاتف بعدما يئست ان يجيبني ذلك السارق ..
نظرت الى وجه والد
ناصر ..
كان شاردا ..
لم يكن ينظر لي ..
كان ينظر تارة الى داخل ذلك البيت
المرعب الذي يتوسط المزرعة المهجورة ..
واخرى الى الطريق الذي جئنا منه
..
ثم نظر الي نظرة مرعبة وقال : اتبعني
...........
..
[/size][/size]
شخص بقترب من
سيارتي وبسير بهدوء ..
كان الشارع شبه مظلم ..
والرجل يقترب من سيارتي
..
ثم ..
توقف أمامي مباشرة ..
ومد يده ...
نظرت الى وجهه وبادرني
بالسؤال ...
من أنت ؟؟
كان والد صديقي ..
ولكن لااعلم لماذا لم استطع
تمييز وجهه ..
نظر الى كثيرا ...
ثم قال : عبدالرحمن !!
أين ناصر ؟؟ هل هو
بالداخل ؟
ترددت كثيرا ولاحظ هو هذا التردد الذي كان يملأني
ثم قال :ابني
ناصر مالذي حدث له ؟؟ وأين هو ؟؟
قلت له : أريد أن أجلس معك أرجوك ... كلام كثير
سأقوله لك !!
لاحظ بكائي وحالتي المرثية وطلب مني النزول ..
لم ندخل لمنزله
بل توجهنا الى المسجد ..
هناك بديت أروي قصتي لوالد ناصر ..
كان مشدودا
ومهتما لقصتي ..
وضح عليه التأثر وبكى عندما وصلت لقصة أختفاء أبنه ..
كان
يريد قول شي ..
ولكنه كان يتردد ..
تغيرت ملامح وجهه ..
صرخ فيني : أين
ذلك الجوال ؟؟
كان كمن أنتزعني من حالة عجيبة ..
قلت : في منزلي ..
ركبت
معه في سيارته وأنطلقنا لمنزلي ..
تناولت ذلك الجوال وعدت للسيارة وناولته لوالد
ناصر ..
نظر فيه ..
تلى بعض الاذكار ...
فتح صندوق الرسائل
..
وياللمفاجأة .... كان خاويا تماما !!
قلب صندوق حفظ الرسائل فطالعته تلك
الرسالة التي كانت توضح مكان الدعوة ..
كانت مذيلة برقم ...
رقم يوضح المرسل
..
تناول هاتفه وأتصل بذلك الرقم ...
وبدأ الجرس يرن ....
ويرن
...
ولكن دون أجابة ....
أعاد الاتصال أكثر من مرة دون أي أجابة ...
ألتفت
لي وقال : هل أنت محافظ على الصلاة ؟؟
صدمني بذلك السؤال ...
قلت نعم
..
قال : وأين الذي باع لك الجوال ؟؟
قلت : أتقصد علي اللص ؟؟
قال : نعم
..
قلت : انا لااعرفه شخصيا كل مااعرفه انه يعمل بقطاع الاسعاف ...
قال هل
تملك رقم جواله ؟؟
سؤاله هذا كان صدمة بالنسبة لي ..
طوال تلك الفترة التي
كان يتردد فيها ذلك اللص علي على محلي لم يحصل يوما أن طلبت رقمه أو سألته حتى عن
سكنه أو ....
قاطعني والد ناصر : ليش ماترد ؟؟
قلت : لا مااعرف رقمه
..
أنطلقنا الى مركز ادارة الهلال الاحمر ..
والد ناصر كان أمام لأحد مساجد
المدينة المعروفة وكان رجلا وجيها ومعروفا لكثير من أعيان المدينة ..
أجرى بعض
الاتصالات ..
ثم دخلنا الى مبنى الادارة ..
صعدنا الى مكتب احد الموظفين
..
صافحه والد ناصر ..
تهامسا قليلا ثم أخذنا الى غرفة تحوي بعض اجهزة
الحاسوب ..
سألني عن مااذا كنت اعرف السائق علي المذكور ..
قلت اعرفه فقط
بشكله ..
ثم قال لي الموظف دعك من الشكل ..
هل تميزه من صوته ؟؟
قلت اكيد
.
قلب بعض البيانات على الحاسوب ..
أجرى أتصالا بشخص ثم طلب منه مكالمتي
..
حدثني الشاب قليلا ثم سألني الموظف هل هذا صوته ؟؟
قلت لا ..
اغلق
الهاتف وكرر الامر مع 3 اخرين كلهم كنت لاول مرة اسمع نبرات صوتهم ..
نعم
..
ذلك اللص علي كانت له نبرة حادة مميزة يمكنني تمييزها من بين الالاف
..
أحسست ان الموظف بدأ عليه الضيق ثم سألني ...
علي هذا صف لي شكله
..
بدأت أعطيه المواصفات تباعا ..
كانت عليه علامات الدهشة ..
قال : هذه
المواصفات لم تمر علي أبدا وأنا أعرف كل السائقين القدامى والجدد ..
بدأ
القلق يسري بداخلي ..
ثم قلت : أنا لدي الحل ....
مااسم السائق الذي باشر يوم
امس حادثا ماتت فيه سيدة ...
قلب ذلك الموظف قليلا من بعض بياناته ثم قال مندهشا
...
لم تخرج أي سيارة أسعاف من مركانا لحادثة كانت فيها وفاة سيدة منذ اكثر من 6
ايام !!
أصابتني نوبة غريبة ..
كنت أشعر ببرود يملأ أطرافي ...
هل علي
هذا كاذب ؟؟
هل هو سائق اسعاف فعلا ؟؟
هل له وجود أصلا ؟؟
قطع حبل هذه
الاسئلة صوت والد ناصر وهو يردد على الموظف : هل أنت متأكد ؟؟
كان الموظف يهز
رأسه تأكيدا مما يقول ..
كنت ارى الحيرة والخوف ترتسم على وجه والد ناصر
..
ثم ألتفت الي وقال : تعال معاي ...
ركبنا السيارة وأنطلقنا ...
قرر
والد ناصر أن نعود الى ذلك المكان الذي اختفى فيه ناصر ...
قطعنا الطريق
بسرعة ...
وصلنا الى مشارف تلك المزارع ...
وصلنا لتلك المزرعة التي حذرني
فيها العمال من ذلك المنزل والمزرعة المهجورين ...
كان والد ناصر يلهج
بالذكر سرا ..
توقفنا قليلا ..
قلت له هنا عدت من هذه المزرعة ولم أجد ناصر
..
رأينا تلك الاثار ..
تتبعناها من جديد الى ذلك اليئر القديم ..
كانت
رائحة عفنة تفوح منه ..
تجاواناه قليلا لنبحث خلفه ..
لنرى ارضا فضاء
كانت تعلوها بعض الاحجار الصغيرة المرتكزة افقيا ...
مما يوضح انها كانت مقبرة
قديمة ..
لااعلم لماذا طار خيالي بعيدا الى حالات السحر التي يعالج فيها
المصابون بفك السحر وغالبا مايكون السحر مدفون في مثل هذه المقبرة القديمة
...
حيث تعترف تلك الشياطين بمكان السحر .
جذبني والد ناصر
..
وقال : انت متاكد ان ناصر كان هنا ؟؟
تغيرت ملامح وجهه وصارت غاضبة وهو
يهزني ويصرخ : انت مجنون ؟؟
انت تستخدم شي من هالبلاوي ؟؟
وواصل صراخه ودفعه
لي ..
انسكبت الدموع من جديد في عيوني ...
تركته وعدت الى السيارة
..
كنت منهكا واحس بانني ساقع ارضا لفرط التعب ...
عاد والد ناصر الى
قيادة السيارة ..
كان كمن بدأ يكتشف شيئا يعلمه أو يخاف منه ..
وصلنا الى تلك
المزرعة المهجورة ...
سألني والد ناصر : هل يعقل ان هذا المكان المذكور في
الرسالة ؟؟
قلت : نعم ..
نزل بقوة وكأن المكان لايخيفه ...
وقف على
باب المزرعة ....
شاهد نلك الحرائق التي كانت تنطفي وتعود في مواقع مختلفة
...
كان يشاهدها وكأنه يعرفها تماما ...
قرأ الكثير من الاذكار ...
ثم
فجأة سقط ...
سقط على مقدمة السيارة وبكى بصوت مرتفع ...
كان يبكي بحرارة
...
لم اقاطع بكاءه ابدا ...
ارتفع صوته اكثر ..
ثم التفت الي ووجهه مغرقا
بالدموع ...
وقال لي : انا السبب !!
انا السبب !!
ازدادت دهشتي لكني
لم اقاطعه ...
رددها مرارا : انا السبب !!
انا ياعبد الرحمن كنت في هذا
المكان قبل 14 سنة ...
وناصر ليس ابني ...
ناصر لقد وجدناه هنا ..
وربيته
انا ..
ابوه هو صاحب هذه المزرعة ..
عاش معتزلا الناس ويقال انه تزوج بجنية
..
وناصر ابني كان نتاج زواجهما ..
وجدوه هنا وعمره 3 سنوات ..
انا هربت
من هذه المناطق الى الرياض حتى اتجنب هذه الذكرى ..
لقد عادوا بعد 14 سنة
..
لقد ...
قاطع حديثه رنين جواله داخل السيارة ..
التقط والد ناصر هاتفه
بسرعة ..
كان الرقم المتصل هو ذلك الرقم الموجود في جوال المرأة الميتة ..
هو
نفسه الذي كان يرسل اليها الرسائل ..
وهو نفس الذي ارسل الدعوة الخاصة بهذا
الموقع المهجور ..
وهو ذاته الرقم الذي حاول والد ناصر الاتصال به ولكن لم يكن
يجيب ..
هاهو الان يتصل بنا هو ..
ضغط والد ناصر على زر الرد بسرعة
..
كان متلهفا ..
سأل من المتحدث ؟؟
ثم ظل صامتا وكأنه يسمع شيئا مخيفا
..
سألته مالذي حدث ؟
لم يجيب ...
بدا شاردا مما قاله ذلك المتصل
...
التقطت منه الهاتف بسرعة ..
وسمعت صوت المتحدث ..
كان
صوته واضحا جدا ..
صوت لايمكن أن أخطيه أبدا ..
أنه صوت اللص
..
سارق الاموات ..
انه سائق الاسعاف ..
علي !!
نعم أنه اللص علي
...
أقسم بذلك ..
أذناي لم تخطي ..
هو صوته الذي استطيع تمييزه من بين
الالاف الاصوات ..
صرخت في المتصل : علي ..
علي ..
لم يجيب ..
زاد
انفعالي وانا اصرخ : علي ..
اعلم انه انت ..
فقط اخبرني ماذا يحصل
!!
كان صدى صوتي فقط يتردد في الهاتف ..
كان واضحا انه يتهرب من الاجابة
..
اغلقت الهاتف بعدما يئست ان يجيبني ذلك السارق ..
نظرت الى وجه والد
ناصر ..
كان شاردا ..
لم يكن ينظر لي ..
كان ينظر تارة الى داخل ذلك البيت
المرعب الذي يتوسط المزرعة المهجورة ..
واخرى الى الطريق الذي جئنا منه
..
ثم نظر الي نظرة مرعبة وقال : اتبعني
...........
..
[/size][/size]
Wa3d El3yon- عضو
-
عدد الرسائل : 86
العمر : 33
نقاط : 5823
تاريخ التسجيل : 05/02/2009
صفحة 1 من اصل 1
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى